الحلبي

566

السيرة الحلبية

حليا وينادي بأعلى صوته هذا أعددناه لرفع الأرض وخفضها وإن كنا تركنا نخلا ففي خيبرأنخل وحزن المنافقون لخروجهم أشد الحزن انتهى وهذا الحلى كانوا يعيرونه مللعرب من أهل مكة وغيرهم وكان يكون عند آل أبي الحقيق وسيأتي في غزوة خيبر أنه صلى الله عليه وسلم عبر عن هذا الحلي بالآنية والكنز وأنه كان سبب القتل ولدي أبي الحقيق لما كتماه عنه صلى الله عليه وسلم فمنهم من سار إلى خيبر أي ومن جملة هؤلاء أكابرهم حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وكنانة بن أبي الربيع بن أبي الحقيق فلما نزلوا خيبر دان لهم أهلها ومنهم من سار إلى الشام أي إلى أذرعات وكان فيهم جماعة من أبناء الأنصار لأن المراة من الأنصار كان إذا لم يعش لها ولد تجعل على نفسها إن عاش لها ولد تهوده فلما أجليت بنو النضير قال آباء أولئك لا ندع أبناءنا وأنزل الله تعالى * ( لا إكراه في الدين ) * وهي مخصوصة بهؤلاء الذين تهودوا قبل الإسلام وإلا فأكراه الكفار الحربيين على الإسلام سائغ ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان وهما يامين بن عمير وأبو سعد بن وهب قال أحدهما لصاحبه والله إنك لتعلم أنه رسول الله فما ننتظر أن نسلم فنامن على دمائنا وأموالنا فنزلا من الليل واسلما فأحرزا أموالهما أي وجعل يامين لرجل من قيس جعلا أي وهو عشرة دنانير وقيل خمسة أوثق من تمر على قتل عمرو بن جحاش الذي أراد أن يلقي الحجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله عيلة أي بعد أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليامين ألم تر ما لقيت من ابن عمك وما هم به من شأني فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل في أمر بني النضير صورة الحشر ولذلك كان يسميها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما صورة بني النضير كما في البخاري وفي كلام السبكي رحمه الله لم يختلف ان سورة الحشر نزلت في بني النضير وقد أشار لقصتهم صاحب الهمزية بقوله * خدعوا بالمنافقين وهل ين * فق إلا على السفيه الشقاء * ونهيتم وما انتهت عنه قوم * فأبيد الأمار والنهاء * أسلموهم لأول الحشر لأمير * عادهم صادق ولا الإيلاء * سكن الرعب والخراب قلوبا وبيوتا * منهم نعاهاالجلاء *